
من البديهي..أو إن شئنا فلنقل من الطبيعي القول إن النقد البناء لم يكن يوما موضع تشكيك إلا من بعض الموتورين أصحاب النفوس الضعيفة، فقد يكون من مدعاة الخطر الداهم ما يجري داخل أروقة المؤسسة الإعلامية الفلسطينية، ولكنَ الخطر الأكبر أن نضع كل البيض في سلة واحدة فما اتت به احدى الاخوات الكاتبات في مقال لها بعنوان"هل هيئة الاذاعة والتلفزيون في قائمة الاصلاح" إنما فيه من الحقائق ما لا يستطيع احد حجبه عن الرؤية، ولكن أن ندفع بالمرأة العاملة في الهيئة الى واجهة الحدث ونحملها ما لا طاقة لها عليه، بوضع كبريائها وسمعتها موضع القيل والقال، وهي الام والاخت والزوجة والزميلة، فضلا عن كونها احد الروافد الاساسية في العمل الاعلامي، ففي ذلك خروج واضح عن حدود اللياقة في مخاطبة الاخر، غير انها لا ذنب لها فيما حدث ولا يزال يحدث من أخطاء جسام داخل هذه المؤسسة التي انطلقت ذات صباح لتعلن للقاصي والداني "هنا فلسطين".
إن ما تعاني منه الهيئة ليس بحاجة الى شرح ولا يخفى على احد بدءا من رجل الشارع وصولا الى رأس المؤسسة الوطنية، وإنما الإشكال الحقيقي يكمن في بعض الحاصلين على شهادة الدكتوراة بدرجة امتياز في "الامية الوطنية " حينما يقذف زملاء له بأفظع التهم قياسا لمن يمتهن مهنة الاعلام بالقول انهم "زائدون عن الحاجة".
من هنا يمكن لنا التوقف عن الجدل الدائر حول اهلية صوت وصورة فلسطين درءاً لتبذير الجهد والوقت معاً باتجاه تشخيص الحال بأن الخلل ليس في الصورة او الصوت وإنما في من يدير الصوت والصورة، في اشارة واضحة الى مكمن الداء وتداعيات ما يخلفه من امراض تربك العمل دونما تهويل للموضوع، لاسيما واننا لا نتحدث فقط عما هو قائم وسائد وإنما عما هو حاضر ومستقبل احد أهم معالم ورموز المؤسسة الوطنية، فالأمر يحمل من الخطورة ما قد يؤدي إلى انفجار بركان بات قريبا من السطح، حيث إنه ليس مرتبطا بهذا المسؤول او ذاك، قدر ارتباطه العضوي بهذه المفاهيم أو تلك، والتي تنعكس سلبا او ايجابا على السلوك العام للموظف، وهي مدارس إما أن تخرج الانتماء للوطن والمؤسسة، وإما أن تستدعي كل صنوف البغضاء والحقد على الوطن والمؤسسة، واسألوا لجنة الاصلاح المكلفة بملف الهيئة، فلديها صورة وصوت "الزائدون عن الحاجة".
Ahmad1_za@hotmail.com
كتبها أحمد زكارنه في 12:00 مساءً ::
الاسم: أحمد زكارنه
