نموذج إعلام جديد.. بين جسر المد والموت في المهد

كتبها أحمد زكارنة ، في 5 تشرين الأول 2009 الساعة: 18:06 م

إذا كانت " الحاجة أم الأختراع " فإن دعم وتعزيز المبادرات الفردية، إنما هو بالتأكيد الأب الشرعي للإبداع.. حيث إن استثمار الجيد، وتذليل العقبات، وتهيئة المناخ، جميعها نقاط انطلاق للدعم والتعزيز.
من هنا وبالرغم من تجنبي الحديث عن ذلك الشكل الإذاعي الجديد الذي اقوم بتقديمه عبر أثير الإذاعة الفلسطينية " صوت فلسطين "، إلا أنني اليوم بت مضطرا للتطرق لهذه التجربة التي توقف امامها نخبة من أهم الأدباء والمثقفين والكتاب العرب في فلسطين ومصر وسوريا والسعودية، توجيها واشادة ودعما وتشجيعا.
ولان الإنسلاخ من الممكن والمتاح يعد من الاشياء المختلفة ذات المعاني المختلفة، لدى أشخاص مختلفين.. لا يمكن القفز عن وقفة هذه النخبة التي يتصدرها الأديب والشاعر الأستاذ علي الخليلي، خاصة حينما نعلم أن استاذنا الفاضل قد خصص مساحة زاويته " ابجديات " يوم الاثنين 8-6-2009 لتسليط الضوء على هذه التجربة، التي هي برنامج إذاعي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط الذي يجمع الإعلام الإلكتروني بالمسموع والمقروء في آن واحد وبشكل تفاعلي.. ما دفع الأستاذ "علي " للتوجه ـ دون اغفال وجود برامج إذاعية أخرى جيدة ـ نحو القول: إن هذا الإعلام بالذات، يتحرك بكل طموحه الكبير والواسع، رغم تواضع بيئة العمل.. وعليه جزم استاذنا أنه يعد واحدا من أهم البرامج في إعلامنا الفلسطيني المسموع، وهي شهادة على اهميتها واعتزازي وفخري بها، إلا أنها بحاجة للوقوف على أثرها من قبل صاحب القرار.
هذه المبادرة الفردية التي كتب عنها الشاعر الأستاذ أيمن اللبدي ايضا مقالا بعنوان " المبادرة المقتولة..فن عربي خالص، مطالبا بأن تلقى مثل هكذا مبادرات الدعم اللازم حتى لا تجهض في مهدها.. انطلقت من مبدأ الحكمة القائلة : أنا ما جئت لكي احاكم المذنب، ولكنني جئت لأجد حلا للمشكلة.
فمنذ أن ظهر الإعلام الإلكتروني كوسيلة إعلامية منافسة للإعلام التقليدي، راح العديد من الباحثين والدارسين والمهتمين بشأن الإعلام، باتجاه الفحص والتمحيص هل هو إعلام مواز أم بديل؟؟ بينما ذهب آخرون يفكرون في كيفية استخدام هذا الشكل الإعلامي المتطور.. وبالفعل سارعت وسائل الإعلام التقليدية من مرئي ومسموع ومقروء إلى حجز مساحات له عبر الشبكة التي باتت تجمع العالم في شاشة صغيرة.
وبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأديب على الخليلي يكتب:في الإعلام الالكتروني والمسموع

كتبها أحمد زكارنة ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 11:18 ص

 
 


علي الخليلي

مساء الخميس ما قبل الـماضي، استضافني الصديق الإذاعي أحمد زكارنة في واحدة من حلقات برنامجه "الإعلام الالكتروني والـمسموع"، عبر صوت فلسطين في رام الله. وكانت الحلقة حول "الثقافة العلـمية"، وما يتعلق منها على وجه الخصوص، بالأجيال الشابة، في سياق الثقافة العربية الراهنة، بمختلف أشكالها الإبداعية ونظرياتها التعليمية والتربوية، إلى جانب الـمشاكل والعراقيل التي تواجهها، في التنظير وفي التطبيق بشكل عام. ولأن أدنى فكرة مسبقة لـم تكن لدي عن هذا البرنامج، فقد حرص الصديق أحمد على أن يشرح لي سلفا، ما رأى أنه مناسب وضروري عنه، لإقناعي على الأقل، بأهمية الـمشاركة فيه. وكان من أبرز ما فهمته أنه برنامج حواري على الـمستوى العربي القومي، يتم انجازه بالتعاون مع الـموقع الالكتروني العربي "صحيفة ومنتديات العروبة"، فهو بالتالي، إذاعي مسموع، والكتروني في آن، ما يوفر الفرصة لـمشاركة الـمئات من الـمثقفين فيه، على امتداد الأقطار العربية كلها، في الاستماع على موجات الأثير، وفي الحوار الـمفتوح عبر الانترنت.
امتدت الحلقة لستين دقيقة في حوار ثقافي علـمي، لـم أشعر بالوقت فيه، وهو يمضي من محور إلى آخر، سريعا ومتدفقا بالـمعرفة والرغبة بمزيد من التواصل الفكري والنقاش الواعي، حتى كأن الحلقة كلها لـم تستغرق من الزمن سوى عشر دقائق، أو أقل، وهو ما يجعل من هذا البرنامج الناجح من وجهة نظري، واحدا من أهم البرامج في إعلامنا الفلسطيني الـمسموع. ولعله الأول من نوعه فيه. ولا بد أن ثمة برامج أخرى مهمة وناحجة في هذا الإعلام، غير أنني لست على دراية بها. والواقع أنني لست قريبا من إعلامنا الـمسموع أو الـمرئي، إلى الـمدى الذي يمكن لي فيه أن أسائله في برامجه. ولكنني أستطيع القول على الفور، إن هذا الإعلام بالذات، يتحرك بكل طموحه الكبير والواسع، في مكان متواضع جدا وبسيط إلى حد الفقر، بأجهزته وأدواته وأثاثه، وهو الذي يضم بالـمقابل، في غرفه الضيقة، وبين طاولاته الـمتلاصقة والـمتداعية، نخبة رائعة من الـمذيعين والـمذيعات، ومن الـمهندسين والـمهندسات، ومن العاملين والعاملات في مختلف التخصصات الإدارية والفنية والثقافية.
أعود إلى الحلقة، وما أثارته من مواضيع ثقافية في الوسط الشبابي العربي تحديدا. فماذا تقرأ الشبيبة العربية؟ وماذا تتعلـم في الاساس؟ وماذا يتوفر لها من برامج مسموعة وبرامج مرئية؟ وما دور الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" في تكوين الذهنية العربية الشبابية الحديثة؟ وأين موقع الثقافة العلـمية في هذا كله؟
لـم يكن مفاجئا لي أن تخلص الحلقة من خلال غالبية مشاركيها، إلى نتيجة مؤلـمة تكشف عن الغياب الـمفزع للكتاب العلـمي في الـمكتبات العربية، حيث تزدحم أرفف هذه الـمكتبات بالكتب الدينية والسياسية والأدبية، فإذا رغبت بالبحث عن كتاب علـمي بتخصص معين، ولو فوق رف مهمل، فلن تجده في غالب الأحيان. ويجوز أن وجود هذه الرغبة ذاتها، متماهٍ مع عدمه. فمتى إن صدقتَ مع نفسك، قرأت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين معارك الإنتاج وحروب الذات

كتبها أحمد زكارنة ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 09:18 ص

لابد من الاعتراف أن أكثر معارك المحتل نجاحاً ، هي معركة الانقسام التي خضناها نيابة عنه ضد أنفسنا عربيا وفلسطينيا، بعد أن وقعنا صك الوكالة عن الأعداء ، بالرغم من كوننا ندعو عليهم ليل نهار.. ذلك الانقسام الذي يعد أنجع معاول الهدم فتكاً بأي مجتمع كان.. لا شك أنه سيخط أسوأ نقطة تحول في تاريخ قضية العالمين العربي والإسلامي الأولى قضية فلسطين.

المفارقة استوقفتني في تحليلٍ فكري كتبه الصديق الدكتور عزازي علي عزازي رئيس تحرير جريدة الكرامة المصرية ، حيث أشار في مقال جاء بعنوان " إذا غاب العدو حضرت المخرطة " إلى أن حالة العنف الاجتماعي الحاد ، تعود في الأساس إلى غياب العدو من الضمير الجماعي للمجتمع.

وهنا تتماثل أمامنا كفلسطينيين المعادلة المعكوسة ، إذ إن الدكتور عزازي يشير إلى المجتمع المصري الذي وقعت قيادته اتفاقية سلام ، أخرجته من دائرة الصراع المباشر مع المحتل ، بعد استرجاع كامل ترابه الوطني.. بينما نحن لم نزل في قلب الصراع بكافة أشكاله وأدواته

لكنّ الأدهى والأمرّ ما نلحظه جميعاً من تعارض كامل على الساحتين العربية عامة والفلسطينية خاصة، بين الاعتراف بحاجتنا للفعل الانتاجي دعماً للمكتسبات وتطويراً لآليات المواجهة السياسية وربما العسكرية لرفد صمودنا الوطني على أرضنا ، وهو الأمر الغائب أو المغيّب تماماً بفعل نتائج حروب الذات.. و بين التلويح الدائم والمستمر بشعار المقاومة والممانعة الذي يرفعهما البعض منا دون أي وجود لممارسة حقيقية على أرض الواقع.

فلا غرابة إذاً أن تستخدم عمليات غسيل المخ ، وفن التأثير عن بعد ، واستغلال الشعارات العقائدية لأهداف حزبية ، جميعها كأدوات تقويض للمجتمع تؤدي حتماً إلى سيادة قانون الغاب عوضاً عن ترسيخ مفاهيم الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القدس عاصمة الجرح العربي

كتبها أحمد زكارنة ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 08:02 ص

ليست فلسفة لغوية ولا هي إرهاب فكري… حينما نقول إن القدس عاصمة الجرح العربي.. فكما قال العلامة الدكتور جمال حمدان ذات يوم: " إن الجغرافيا تاريخ ساكن.. والتاريخ جغرافيا متحركة " وكأننا نقرأه يحلل نظرية ألبرت اينشتاين النسبية، ويشرح لنا معنى مصطلح "الزمكان" أو أنه يضيف لتفاحة "نيوتن" بعداً اخر لإثبات قانون الجاذبية.
 واستنباطاً للمعنى من المبني ونحن نتحدث عن القدس، يتضح لنا مدى أهمية تلك البقعة الجغرافية، التي تعد لأمة الإسلام في كافة اصقاع الأرض، بمثابة ذلك التاريخ الساكن الذي لم ولن يستطيع الزمن وضعه داخل دائرة التأثر، ولو بتحريكه قيد أنملة من بؤرة الوعي الجماعي.. والأمر بطبيعة الحال ينسحب على تاريخ القدس الذي يعد لذات الأمة بمثابة تلك الجغرافيا المتحركة منذ باتت مركز الكون للعالمين العربي والإسلامي عشية تكريمها من العلي القدير باعتبارها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين..ولذا يقال: لا قيمة لبحث قضايا الجغرافيا أبداً دون فهم حقيقي للتاريخ.
ولكن السؤال: أين هي القدس من الفعل العربي خاصة وهي القابعة كما اسلفنا ما بين الجغرافيا المتحركة والتاريخ الساكن؟؟
قبل أيام قليلة واستحضاراً لمكانة القدس، انطلقت فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية.. وهي إحقاق للحق تعد نشاطاً ثقافياً يحمل الكثير من المعاني السياسية التي لا تخلو من الإندفاع نحو الإنعتاق من نير الاحتلال.
ولكن عبقرية لغة الضاد استوقفتني وأنا أمر بين كلمات أحد النصوص الأدبية للشاعرة السورية "هيفاء فويتي" للنظر ملياً في أهمية الحدث قبل ممارسة لعبة العد العكسي ونحن نمسك بزمام مفاتيح الفرص..حيث راحت تقول في مقدمة ذلك النص:
  من محيط الحبر الى خليج الورق
وطنٌ ينزف حلمه.. شعبُ يسكن وهمه
قصور رجولة من رمال رخوة
 وصحاري فقدت ذاكرة النخوة.
هكذا اثارت أمامي هذه المقدمة سؤالاً مهماً: أيستولي الصولجان على الناي وتقتصر إحتفالية القدس التي يشارك فيها العديد من دول الإقليم، على كونها إحتفالية ثقافية إنشائية تنحصر مهماتها فقط في القفز من محيط الحبر إلى خليج الورق على أنغام أمواج من الدموع الهاطلة على خشبة مسرح يشهد بعض من رقص هزلي على حفة قبر الحلم النازف منذ عقود؟؟
لم يتركني نص هيفاء لإلتقاط الأنفاس، وكأنه شيطان التف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعنة المصير

كتبها أحمد زكارنة ، في 8 أيلول 2009 الساعة: 08:55 ص

تشير أنماط السلوك في مجتمعاتنا العربية المعاصرة ، إلى أن تلك المجتمعات تعيش حالة سلوكية شاذة ثقافياً وحضارياً وسياسياً ، مبعثها الأساس حالة اللاوعي الجماعي المسيطرة ، بفعل ممارسة الساسة لعبة الصياغات المتناقضة ، وكأنهم يوقعون عقوداً شرعية لعلاقات غير شرعية ، ما دفع - ولا يزال - غالبية تلك المجتمعات إلى ارتداء الأقنعة الواقية للحفاظ على ما تبقى لها من آدمية أمام بطش وسطوة النظم الصارمة .

وبالنظر للحالة الفلسطينية ، يلحظ المرء حالة استكانة مركبة تنتاب المجتمع الفلسطيني خاصة والعربي عامة ، إحداها حيال الممارسات الاحتلالية التي تجاوزت كل الحدود ، خاصة فيما يخص المقدسات .. وأخرى حيال انتفاض مفهوم الحزبية التي دخلت في معركة حياة أو موت ، عادة ما تتسم بتوقف الإحساس الإنساني ، وتجمد الفعل الجماعي ، لصالح دعم ركائز الأنا الأنانية .
والأمر ليس بحاجة لذكاء خارق كي ندرك أن ما وصلنا إليه ليس محض صدفة عشوائية وتخبط من الآخر ، وإنما هو نتاج خطط شيطانية لا تكللها إلا صراعات إقليمية وفئوية .. ودلائل ذلك الواقع الأليم حقائق دامغة ، خميرتها آلاف من الشهداء والجرحى والمشردين ، في فلسطين والعراق ولبنان ، وكأننا نحيا بين شقي الرحى وتروس المفرمة .
المعنى والدلالة فيما ذكر لا يعدو سوى مقدمات لمصير ليس بمجهول ، ينتظرنا إنْ لم نعِ خطورة وتحديات قادم الأيام ، والأمر لا يرتبط فقط بالمفاهيم العسكرية الاحتلالية ، قدر ارتباطه بالمخاطر التي تتهدد العرب ثقافياً وحضارياً ، ومنهجية تعاطينا مع هذه المخاطر .

كل ما نخشى أن يستمر قادتنا في ركوب صهوة العناد .. والعناد بحسب ما نؤمن ويرفع البعض منا شعبة من شعب الكفر .. ولسان الحال الذي عادة ما يكون أصدق من المقال يشير إلى الوجه الآخر من الهزيمة ، حيث نعيد جماعة وفرادة انتاج صراع العبيد في روما القديمة ، التي كان العبدان فيها يقتتلان حتى الموت ، ليموت أحدهما في المبارزة ، ويلحق به الآخر على يد جنود الرومان أنفسهم بعد دقيقة واحدة ، د

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصياد.. والفريسة بقلم: أحمد زكارنة

كتبها أحمد زكارنة ، في 27 أيار 2009 الساعة: 06:22 ص

الصياد.. والفريسة

يبدو أن بعض قادتنا استمرأوا الحياة في نسق متناغم مع الانقسام، تاركين الشعب مصلوبا على خشبة الانتظار، إذ مازال مكتوبٌ علينا التشرذم حيث لم نستطع إلى اليوم التوحد برغم غزارة الدم المجبول بتراب الارض وألوان قوس قزح الفلسطيني.
اليوم وبالرغم من أن الدهر قد طوى صفحةً جديدةً من صفحات المأساة الفلسطينية عشية العدوان على غزة، وأصبح الحدثُ بحكم الفعل الماضي الذي من المفترض أن ينسج من الكفن ثوبَ الأجل.. وبينما خرجت شعوبُ العالم أجمع إلى الشوارع نصرةً وتضامنا مع قضيتنا، ما زلنا نرفض نحن التضامن مع انفسنا، ليحتدمَ الخلافُ ويشتدُ حولَ أسباب ونتائج العدوان ومن منا سيضع يديه أولا على الغنائم..هل تكمن الاسباب الرئيسية في سيطرة حركة حماس على غزة عسكريا؟ أم هو نتاجٌ طبيعي لضعف المسار السياسي الذي اتخذته السلطة خيارا استراتيجيا؟ أم هو التواطؤ الدولي لقتل غزة عبر الحصار؟ أم هي تلك الصواريخ التي سببت الهلعَ لشعب الله المختار؟.

وفي الجانب الأخر من المشهد اشتدت الأسئلة.. هل صبت نتائجُ العدوانِ باتجاه انتصار غزة الضحية؟ أم باتجاه إسرائيل الجلاد؟ وبرغم من أن كلَّ الكلامِ بات مبتورا من الفعل المضارع لا حاضر له ولا ماضٍ حيث لا تنتج الهندسة اللفظية حقوقا سُلبتْ ولا تُرجع أرواحا زُهِقتْ.. تؤكد طبيعة الأمور أن كل ما ذكر انفا إنما هي اسئلة مشروعة، من حق اصحابها البحث عن اجابات وشروح وافية لها، ولكن المتتبع لمجرى الاحداث يرى دون حاجة لمكبرات الرؤية أن إسرائيل ومن لف لفيفها من الحلفاء، وبقدرة قادر للمرة الالف وربما اكثر استطاعت على مرأى ومسمع الجميع، أن تحرف الانظار بعيدا عن جرمها، عبر ملهاة العرب والفلسطينيين معا في لاهية اعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب المجنونة..واموالها الطائلة التي اصبح الصراع الداخلي عليها لا على انقاذ اصحابها المعنيين بالامر، وكأنها رصدت لتضخ الدماء من جديد في الارصدة المتورمة، او لتنفذ ما اعلنه البعض حول اعادة تسليح غزة بالصواريخ العابرة للقارات.

الامر الغريب في هذا المشهد المضحك المبكي في آن ..أننا ذهبنا بعيدا في تشريح الحدث، اسبابه ونتائجه وغنائمه، من يستلم زمام اعادة الاعمار؟ ومن يقف على المعبر؟ وما لون بشرته وكم طول قامته؟ إلى ذلك من اسئلة سخيفة، حتى لم تصل حد لعبة الكلمات المتقاطعة كي نجهد عقولنا بالتفكير فيها، وبالنهاية نسى او تناسي البعض الولوج إلى الأسئلة الأهم والأجدر بالبحث والتنقيب، ماذا بعد؟؟واين اصبحت القضي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة: نتاج الفراغ ونشوة الانعتاق

كتبها أحمد زكارنة ، في 16 كانون الثاني 2009 الساعة: 22:12 م

jvpi25

خارج النص/ أحمد زكارنة

غزة: نتاج الفراغ ونشوة الانعتاق

 

يُعرفُ الفراغ على أنه الوقت الضائع عديم الانتفاع، الذي يعيش فيه الفرد أو المجتمع أوالكيان حالة من السلبية، فيعد خارج نطاق حركة الزمن.

  ولما قال العلم: علينا أن نجهز الارض قبل زراعتها..ونجهز ادواتنا قبل الشروع في العمل..اطلقت المؤسسة الامريكية وحلفاءها العنان لمجرمي الحرب لينالوا من قضيتنا وثوابتنا استثمارا لمساحة الفراغ الناشئة ما بين إدارتين لبيت أسود، للحصول على تهيئة مناسبة لمسرح عمليات الشرق الاوسط.

إلا أن استثمار الفراغ في القضايا الوطنية، مهما تمدد او امتلك من قوة لا يمكن أن يلوح باليدين ليصيب مخزون الوعي. حيث وخز الذاكرة وبدون رتوش ينعش التاريخ كما الجغرافيا.

 

وهؤلاء فاتهم ان القوة الغاشمة لا تلغي التاريخ.. والدليل يكمن في شرف صمود العراق كما لبنان، فضلا عن فلسطين التي لم يغادرها نتاج فراغهم القائم منذ كانت قضيتنا في المهد قبل ستة عقود وأكثر.

 

فلا شك أن إجهاض قضيتنا الوطنية وتصفيتها نهائيا، هو المخطط الأكبر مما يحدث اليوم من مجازر في قطاع غزة، رغم بشاعة المشهد وقتامة لونه الممزو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى

كتبها أحمد زكارنة ، في 9 كانون الثاني 2009 الساعة: 17:26 م

123152

خارج النص ـ أحمـد زكارنـة

رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى

وطنٌ من حفنة أكفان

 

 

معالي الدكتور / عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية حفظك الله ورعاك وسدد خطاك لما فيه مصلحة هذه الأمة..إن تبقى لها من مصالح لم تهضم بعد.

 

في زمنِ التراجيديا السوداء، وعلى الهواء المباشر في أحدث حرب متلفزة، تتضاعف في غزة جاذبية الأرض لتبلغ درجاتها القصوى في الامتصاص.. وليبقى الموت سيد الزمان والمكان ينهش أرواحنا ويعلن أن الوقت جمرا، يجرحُ زرقة السماء.. وأجزم أنه يجرح قلبك كذلك.

معالي الدكتور.. لن أخوض كثيرا فيما تدرك ويدركه الجميع من التباسات السياسية وتعقيداتها، وأنت أستاذ السياسة والدبلوماسية.. وإنما فقط أود طرح رؤية كنت قد طرحتها قبل ما يقارب العامين في ظروف مشابه لما نعيشه اليوم، لنعاود الطرح ونضعها بين أياديكم الطاهرة.. فأنا كغيري من أبناء الوطن العربي عامة والفلسطيني خاصة كنت أتابع كلمتكم التي ألقيت خلال افتتاح الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اليوم الأخير من عام النكبة الفلسطينية الثانية 2008.

 

ولقد أثلجت قلوبنا كلماتكم الطيبة والتي عبرت عما يجول في الصدور إلى حد بعيد.. وحقا آتيت حينما أشرت بالقول : إن القذائف تلتهم الحياة في غزة.. والمستوطنات تلتهم الأرض في الضفة.. والمفاوضات الفارغة التي شاهدناها كان مقصوداً بها أن تلتهم الوقت أيضاً.. ولكن لتسمح لي سيدي، ليس بالكلام وحده تحيا الشعوب.

 

سيدي يذكر من نافلة القول.. إن بلية الشعوب في ِهبات الحكام.. خاصة حينما تدب الخلافات في العمق ليتشابكوا ويختلفوا ويتلاسنوا، ما أدى إلى ترك الساحة السياسية يملؤها الفراغ والآخرون حتى إن وقعت الواقعة، قالوا ما كنا لها مدركون.

 

هذا الفراغ السياسي الحاضر دوماً في منطقة الشرق الأوسط، ليس وليد اللحظة، إنما هو إرث ثقيل توارثته أجيال القرن العشرين جيلا بعد جيل، خاصة على مستوى قضية العرب الأولى قضية فلسطين ، والتي تعود بقوة كلما جد جديد في صراعنا الأزلي مع الكيان اليهودي الغاصب لأرضنا ومقدراتنا، ناهيك عن غزارة الدم الفائض في جسد الإنسان العربي، ما يثبت أن الأحداث الدموية التي تشهدها المنطقة اليوم، هي إفراز طبيعي لفراغ سياسي أحدثه تغيب زعماء الأمة لقضاياها المركزية ولاسيما القضية الفلسطينية التي ُتِركتْ فريسة للأمريكان والغرب يتحكمون فيها كما يشاءون.

 

وللخروج من هذا المأزق كنا ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة.. وقطع لسان الحال

كتبها أحمد زكارنة ، في 29 كانون الأول 2008 الساعة: 12:19 م

gazano

خارج النص/ أحمـد زكارنــة

غزة.. وقطع لسان الحال

 

بينما كنت أتابع مشهدان مضحكان حد الكارثة.. ” دم .. وتنديد ” .. ادركت لماذا زف المظفر إخوان العربية وهو يناشدهم : القدس عروس عروبتكم!!.

 

أما المشهد الأول.. فليس لنا أن نقارنه بغيره.. خاصة وأنه ثمن حياة الثاني.

وأما الثاني.. فهوايته مضغ الهواء بجوار ذله وخنوعه وبعض من اشلاء.

 

ما أقلقني حقا قول صديقي: يا عبدالله .. تطارد رائحة الشهوة.. تحمل مشكاة للهجرة.. تهرب من عريك يا هذا.. وجراحك تبرق من غزة.. يا هذا أنت الثروة والثورة.. لكن زناة الزمن الفوضى.. يبغضهم ستر العورة.

 

قلت: أيا من تضع تحت اسمك : “إن عطاء الدم ثمن الحرية “.. أتدري ما ثمن الدم؟؟؟. لن ابصق في وجهك فأنت صديقي وأنا وأنت وجهان لعملة واحدة.. لكن يجب أن تسأل  حكامك .. زعمائك .. أمراء الكلام.. دعاة السلام.. أو إن شئت فسمهم دعاة الذل والهوان.

 

عفوا صديقي.. نسيت أنك اعترفت بهوان زعمائك وأنت تصرح باسم الدعوة للقبلية.. زعيمنا تداري عورته لعنات الفقراء.. شوه وجه التاريخ..يقود قطيع السوقيه.. ويوجههم حيث يشاء.. وحيث تكون الأشياء..كالأحلام الوردية.

 

أتعلم.. صدقا اراك حانقاً.. حاقداً.. مسخاً.. لا تملك إلا قذف من يمتلكوا رجاحة عقل الحكماء… منذ اللحظه لن اسمح لك أن تأتي بطرف كلام.. أيعقل أن يجرون اتصالاتهم الهاتفية.. ويصرحون بكلماتهم التنديدية.. ويقررون عقد جلساتهم الخطابية.. وتقوم أنت بقذفهم وكأن الامر لا يعدو عادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحذاء…مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

كتبها أحمد زكارنة ، في 21 كانون الأول 2008 الساعة: 18:03 م

خارج النص – أحمــد زكارنــة

الحذاء…مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 

657ima

قيل قديماً إن الجنون..لغة اختفاء العقل..واقسى أنواعه جنون الحكم..هذا الجنونُ هو ما آتى بــ بوش، كي يَسْكر بلا قدح وهو يراقصُ الشيطان على جثثِ قتلاه.. وحيثُ يتذوق بعضنا نخب الموت وهم أحياء.. بل ويقول بعضهم وهم دائما على حق يجبُ أن نستقبلَ الموت بصدورٍ رحبةٍ مبتسمين سعداء.

جاء شأنه شأن كل الطواغيت حكاماً..وامراءً..وقياصرةً..وفراعنة.. وملوكا، ليفاجأ بأبجديةِ البقاء، تكفرُ بدينِ الديمقراطية، وبكافةِ الدساتير الوضيعة، والقوانينٍ الانسانية، لتفسدَ عليه نشوة الانتصار الكاذب.. وتقول في ردٍ بليغ ليس شرط أن ينسحبَ شتات الجغرافيا على اشتباكاتِ التاريخ.

في تلك الليلة قرأتُ لزميلةٍ سؤالاً جائعاً ينتظرُ ولو نصف إجابة..أيهما الحدث..أحذاءٌ عربيٌ انطلق ليعلو رأس بوش ويهوي بكرامتهِ؟؟ أم بضعُ كلماتٍ لم يكملها شدقٌ أخرسهُ حذاء..؟؟

هاجمني صمتٌ كثيف، ورحت أفكر كيف انحت الإجابة دونما طيشٍ أو تخبطٍ في الانفعال؟؟.

اشتد جوع السؤال فأطلق دفعته الثانية.. أيهما الحدث نهايةُ ولاية بوش أم نهايةُ حرية رجلٍ حافي القدمين مرفوع الرأس؟؟

أنهكني التفكير فبت مصلوباً على جذعِ سؤال..غفوتُ وأنا اتبادل أطراف الحديث مع صاحبِ النعال.. وكما الأطفال ذهبت أعيد على مسمعيه السؤال.. هز برأسهِ وقبلَ أن ينطق، شفعت حديثي بالقول: أيا من سطر بحذائهِ التاريخ لا تحدثني عن التفاصيل..فما قالتهُ النعال به الكثيرُ..الكثير.. فقط اطلق قافلة التباريح نحو النفس المثقلة بنعوتِ الهزيمة علها تستريح.

قال: ما بك تقطع علي صلواتي في محرابِ الكرامة لماذا أجيبكم؟ وهل يفيد محاورة الأموات؟؟ هل تُبْعثُ الأرواح بعد الممات؟؟ وإن كنتَ مصراً فاعلم وبلغ عني..أنا فقط عقدت محاكمة ميدانية، وقد استوفى حذائي كل شروط الإدانة.. فقذفتهُ بقسطٍ من الأمل.. وكثير من الألم، لعل فعلي يصبحُ أولَ الغضب ومبتدأَ الخبر يا امة العرب!.

أما فيما يخص أسئلتك.. فالأولُ مجرد نعل..وما فائدة النعال إن لم تهوِ بكرامة البغال.. وهو عاوٍ.. والعوي من خصال الكلاب .. والكلاب لا تخرسها إلا النعال .

أما الثاني: فولايته، ولاية حرب.. وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي